فنون

أخبار عاجلة

مديرية الإنتاج والبث.. عطالة تتسع ووعود لا تنفذ

 


لا زالت علامات الاستفهام تتواصل حول طريقة تدبير المدير الجديد لشؤون مديرية الانتاج والبث، مع غياب استراتيجية واضحة للنهوض بالقطاع.

ومنذ توليه الإدارة المركزية للإنتاج والبث، وضع المدير الجديد مصالح زوجته المنتجة بنفس المديرية في كفة ومصالح باقي المنتجين في كفة ثانية، في خرق سافر لمبدإ تكافؤ الفرص الذي رفعه شعارا في أول اجتماع له مع العاملين بنفس المديرية، إذ لا حديث بالمديرية المركزية للإنتاج والبث إلا عن سيدة تصـول وتجول، وتحظى بالأولوية المطلقة.
في بداية السنة تولى المدير الجديد المسؤولية، فكانت الهدية ثلاثة برامج قدمها لزوجته ويتعلق الأمــر ب: حي على الفلاح / أثار ونظر / كبسولات وسلسلة حول السياحة بالمغرب، آخر حلقة صورتها بعنوان “مراكش الغالية”، في وقت يوجد فيه عدد من المنتجين في عطالة تامة، باستثناء 3أو 4يعدون برامج وثائقية ويصورون حلقة أوحلقتين في السنة في أحسن الأحوال.

أسبوع على أكثر تقدير كان يفصل بين سفريات زوجة المدير المركزي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وكانت الوجهة في كل مهمة البيضاء وجدة ومراكش، وكان المدير المركزي يتابع حركات وسكنات عمليات التصوير عن بعد، لكنه اضطر لينوب عنها ويسجل حضوره في تصوير أحد برامجها باستوديوهات عن الشق بالبيضاء، لأنها كانت منشغلة بتصوير برنامج آخر بوجدة، لكن ترشيد النفقات حسب مفهوم المدير صاحب الشعارات الرنانة، سيظهر بجلاء في إرسال سيارة لوجدة لتنقل كاميرامان وكاميرا درون وهي الكاميرا التي تحلق في السماء لأخذ صور جوية تم إرسالها لتعزز فريق التصوير المكلف بتصوير برنامج زوجته، وفي نفس الوقت أعطى أوامره لإرسال سيارة أخرى لتلتحق بالبيضاء لنقل لوحة كرطونية مدون عليها إسم برنامج حرمه، تشغلها المنشطة خلال تصوير البرنامج، هذه اللوحة يمكن استخراجها من أي حاسوب وفـــي ثلاثة دقائق على أكثر تقدير.

حظيرة السيارات بالمؤسسة دائما في خدمة برامج الزوجة حيث تخصص سيارة بسائقها مرة في الأسبوع لنقل فنان مشهور من وإلى البيضاء لقراءة تعليق أحد برامج الزوجة المنتجة، وكأن الشركة الوطنية بجميع قنواتها لا تتوفر على صوت صالح ومؤهل لقراءة التعاليق، دون الحديث عن المبلغ الذي سيتقاضاه هذا الممثل، وهذا اعترف ضمني من مسؤول بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على أن أصوات المؤسسة غير صالحة، ولو أن الواقع يفند ذلك.

مرت هذه التجاوزات، في هدوء تام ، ولا أحد لفت إنتباه المدير المركزي إليها ،لأنه ينفرد باتخاذ القرار ، والوحيد الذي يفهم في كل شيء، بل ولا يعمل بالآية الكريمة في سورة أل عمران: “وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ” لأن ثقته مفقودة في الجميع إلا زوجته، مرة أخرى سيرتكب خطأ آخر ويرسل مديره في الإنتاج السيد إدريس الإدريسي، لاستوديوهات عين الشق بالبيضاء لحضور تصوير أحد برامج زوجته ،كنوع من إعطاء الشرعية والهيبة لبرامجها .
هذه الأمور قد تبدو بديهية ، في الظاهر لكنها في العمق ، تضرب مبدأ المنافسة ، وتخلق طبقات من العاملين ، طبقة درجة أولى ، وطبقة درجة ثانية وهي القاعدة بينما الأولى الاستثناء ، الطبقة الثانية تتقاضى أجورها وتعويضاتها كاملة دون نقصان ، لكنها ترفض هذه الوضعية ، لأن المشكل ليس في الأجر ولكن فيما تقدمه لهذه المؤسسة التي أفنت فيها زهرة شبابها ، تريد وكما نقول بالعامية “باش تحلل فلوسها ” ولا يمكن بأي حال من الأحوال السكوت على هذه الخروقات التي لن نتوقف عن كشفها ما لم يفرق المدير المركزي للإنتاج والبث بين زوجته في البيت ، وبين المنتجة بالمديرية ، ولنا عودة في مناسبة قادمة لبرنامج مراكش الغالية وكواليس تصويره التي ستكون أكثر تشويقا .
. يتبع