فنون

أخبار عاجلة

الزين رشيد الشريف الإدريسي.. صوت حراس الأمن الخاص من الميدان إلى المؤسسة التشريعية.

 


في قطاع الحراسة الخاصة، الذي يضم آلاف العاملين الذين يؤدون مهامهم اليومية في ظروف مهنية صعبة وبعيداً عن دائرة الضوء، برز اسم الزين رشيد الشريف الإدريسي كأحد أبرز المدافعين عن حقوق حراس الأمن الخاص بالمغرب. وعلى مدى أكثر من أربعة عشر عاماً من العمل الميداني والترافع المدني، استطاع أن يرسخ حضوره كأحد الوجوه البارزة في الدفاع عن هذه الفئة، وأن يتحول إلى صوت يعبر عن تطلعاتها ومطالبها في تحقيق الكرامة المهنية والعدالة الاجتماعية.


ومنذ انخراطه في العمل الجمعوي، اختار الشريف الإدريسي أن يجعل من ملف حراس الأمن الخاص قضية محورية ضمن اهتماماته، في وقت كانت فيه التحديات التي تواجه العاملين بالقطاع تحظى بقدر محدود من الاهتمام والتداول. ومن خلال رئاسته لجمعية الاتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب، قاد العديد من المبادرات والمرافعات الرامية إلى تسليط الضوء على الإكراهات المهنية والاجتماعية التي يعاني منها الحراس، وعلى رأسها ضعف الأجور، وطول ساعات العمل، ومحدودية الاستفادة من الحماية الاجتماعية.


ويعتبر عدد من المتابعين للشأن النقابي والجمعوي أن سنة 2018 شكلت منعطفاً مهماً في مسار هذا الملف، بعدما نجحت الجهود الترافعية التي قادها الشريف الإدريسي في إيصال مطالب حراس الأمن الخاص إلى المؤسسة التشريعية، حيث نوقش الملف تحت قبة البرلمان لأول مرة بشكل رسمي. وقد ساهم ذلك في فتح نقاش مؤسساتي وسياسي حول واقع القطاع والتحديات التي تواجهه، وكذا السبل الكفيلة بتحسين أوضاع العاملين به.


وترتكز أبرز المطالب التي يرفعها الشريف الإدريسي وجمعيته على مراجعة دفاتر التحملات الخاصة بصفقات الحراسة، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية للعاملين، وفي مقدمتها الحد الأدنى للأجور والتغطية الاجتماعية. كما يدعو إلى تحسين الأوضاع المادية لحراس الأمن الخاص، واحترام المدة القانونية للعمل، وتعميم الاستفادة من التغطية الصحية والاجتماعية بما ينسجم مع مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.


وخلال السنوات الأخيرة، نجح ملف حراس الأمن الخاص في الانتقال من دائرة القضايا المهنية المحدودة إلى فضاء النقاش العمومي، ليصبح موضوعاً يحظى باهتمام متزايد من قبل وسائل الإعلام والرأي العام والمؤسسات المنتخبة. ويرى متابعون أن المرافعات والتحركات التي قادها الشريف الإدريسي ساهمت بشكل ملحوظ في تعزيز حضور هذه القضية على الساحة الوطنية، ومنحت العاملين بالقطاع مساحة أوسع للتعبير عن مطالبهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة.


ومع استمرار الدعوات إلى إصلاح شامل لقطاع الحراسة الخاصة، يواصل الزين رشيد الشريف الإدريسي حضوره كأحد أبرز الفاعلين المدنيين والحقوقيين المهتمين بقضايا حراس الأمن الخاص، مستنداً إلى سنوات من العمل الميداني والترافع المتواصل من أجل تحسين أوضاع هذه الفئة وتعزيز مكانتها داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.